السيد يوسف المدني التبريزي
38
درر الفوائد في شرح الفرائد
( م ) وينبغي التنبيه على أمور الأول : انه قد عرفت ان القاطع لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلة المثبتة لاحكام مقطوعه فيجعل ذلك كبرى لصغرى قطع بها فيقطع بالنتيجة فإذا قطع بكون شئ خمرا وقام الدليل على كون الخمر في نفسها هي الحرمة فيقطع بحرمة ذلك الشئ لكن الكلام في ان قطعه هذا هل هو حجة عليه من الشارع وان كان مخالفا للواقع في علم اللّه تعالي فيعاقب علي مخالفته أو انه حجة عليه إذا صادف الواقع بمعنى انه لو شرب الخمر الواقعي عالما عوقب عليه في مقابل من شربها جاهلا لا انه يعاقب على شرب ما قطع بكونه خمرا وان لم يكن خمرا في الواقع .